السيد هاشم الناجي الموسوي الجزائري

94

آداب القضا و الممدوح والمذموم من صفات القضاة

298 - لمّا أراد أمير المؤمنين عليه السلام الخروج من البصرة استخلف عليها عبد اللَّه بن العبّاس وأوصاه . وكان في وصيّته له أن قال عليه السلام : - يا ابن عبّاس - عليك بتقوى اللَّه والعدل بمن ولّيت عليه . وأن تبسط للناس وجهك وتوسّع عليهم مجلسك وتسعهم بحلمك . وإيّاك والغضب . فإنّه طيرة من الشيطان . وإيّاك والهوى . فإنّه يصدّك عن سبيل اللَّه . واعلم أنّ ما قرّبك من اللَّه فهو مباعدك من النار . وما باعدك من اللَّه فهو مقرّبك من النار . واذكر اللَّه عزّ وجلّ كثيراً . ولا تكن من الغافلين ( الجمل للشيخ المفيد رحمه الله ص 420 ) . 299 - قال أمير المؤمنين عليه السلام : . . . سع الناس بوجهك ومجلسك وحكمك « 1 » . وإيّاك والغضب . فإنّه طيرة « 2 » من الشيطان ( شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 18 ص 70 وبحارالأنوار ج 33 ص 498 وج 101 ص 268 ) . 300 - ( من جملة من جاء في عهد أمير المؤمنين عليه السلام لمحمّد بن أبي بكر حين ولّاه مصر ) : . . . عليك بتقوى اللَّه في مقامك ومقعدك وسرّك وعلانيتك . وإذا أنت قضيت بين الناس . فإخفض لهم جناحك . وليّن لهم جانبك . وأبسط لهم وجهك . وآس بينهم في اللحظ والنظر حتّى لا يطمع العظماء في حيفك لهم ولا يأيس الضعفاء من عدلك عليهم ( تحف العقول ص 177 ) .

--> ( 1 ) - أي : لا تخصّ بعض الناس بشيء من ذلك . بل ساوهم فيها ( البحار ج 33 ص 498 ) . ( 2 ) - أي : خفّة وطيش ( شرح نهج البلاغة ج 18 ص 70 ) . أي : ناشٍ من الشيطان ( بحار الأنوار ج 33 ص 499 ) .